يكفي قضاء بضع دقائق فقط في صالة الألعاب الرياضية لمراقبة كيفية تدريب معظم الناس. وسرعان ما يتضح نمط معين.
يبدو أن معظم الناس في عجلة من أمرهم أثناء أداء تمارينهم. فليس من النادر رؤية أشخاص يرفعون الأثقال ويسرعون في أداء تمارينهم. يكاد المرء يظن أنهم يحاولون إنهاء تمرينهم بأسرع وقت ممكن.
ومع ذلك، فإن ما لا يعرفه الكثير من الناس - سواء كانوا مبتدئين أو متوسطين أو من ذوي الخبرة في كمال الأجسام - هو أن التمرين الذي يتكون من تكرارات بطيئة ومتحكم بها غالباً ما يوفر فوائد أكثر لتنمية العضلات من مجرد تغيير البرامج أو استخدام جهاز جديد أو تناول المكملات الغذائية.
إليكم السر الحقيقي للتكرارات البطيئة الذي لا يتحدث عنه أحد: فهي لا تحسن جودة كل جلسة فحسب، بل تعمل أيضًا على تحسين تجنيد مجموعات العضلات الصغيرة والكبيرة على حد سواء.
ما هو التدريب بالتكرار البطيء؟
يتضمن التدريب بالتكرار البطيء ببساطة التحكم الطوعي في سرعة تنفيذ كل حركة بدلاً من التسرع في أداء التمارين.
لنأخذ مثال تمرين رفع الأثقال بالدمبل. بدلاً من إنزال الدمبل فوراً في ثانية واحدة، خذ من ثلاث إلى أربع ثوانٍ لإتمام مرحلة الإنزال. هذا يزيد من مدة بقاء العضلة تحت الشد، وهو عامل أساسي في تحفيز نمو العضلات الهيكلية.
من المهم أن نفهم أن إبطاء وتيرة التكرارات ليس مجرد خيار أسلوبي، بل الهدف هو ضمان عمل العضلات المستهدفة بكفاءة طوال نطاق الحركة بأكمله.
أهمية الوقت تحت الضغط
عند رفع الأثقال، لا تعرف عضلاتك وزن الدمبل أو الباربل. ما تشعر به في الواقع هو التوتر الميكانيكي الذي يتعين عليها تحمله أثناء التمرين الذي يهدف إلى تضخيم العضلات.
من خلال أداء التكرارات ببطء، تبقى عضلاتك منقبضة لفترة أطول خلال كل مجموعة. هذا الوقت الإضافي تحت الضغط يزيد من تحفيز التمرين ويحسن تنشيط مجموعات العضلات المستهدفة.
إذا تعمّدتَ إبطاء وتيرة تكراراتك، فإن العضلات المستهدفة تعمل بكفاءة أكبر بفضل هذا الوقت الإضافي تحت الضغط. هذه الطريقة عمومًا أكثر فعالية بكثير في بناء كتلة العضلات من أداء عشر تكرارات بسرعة بنفس الوزن.
تُحسّن التكرارات البطيئة أيضاً التواصل بين الدماغ والعضلات. فعندما تُؤدّى التكرارات بسرعة كبيرة، غالباً ما يطغى الزخم، فتعمل العضلات المستهدفة بشكل أقل من اللازم، بينما تُعوّض أجزاء أخرى من الجسم ذلك دون داعٍ.
على النقيض من ذلك، عندما تُبطئ الحركة عمدًا، فإنك تُركز أكثر على تنفيذها. وهذا يُتيح لك تحسين أسلوبك في تمارين رفع الأثقال وزيادة تنشيط العضلات، سواءً كان ذلك تمرين القرفصاء، أو تمرين الضغط على الصدر، أو تمرين الضغط على الجهاز، أو تمرين ثني الذراعين.
يعتقد الكثير من الناس خطأً أن التكرارات البطيئة مخصصة فقط للمبتدئين الذين يستخدمون أوزاناً خفيفة.
في الواقع، تُحسّن هذه الطريقة جودة التمرين بغض النظر عن مستوى خبرتك. إذ تتعرض العضلات لإجهاد أكبر، مما يؤدي إلى زيادة تحفيزها.
عند إنزال الوزن، تدخل المرحلة اللامركزية من الحركة. وخلال هذه المرحلة تحديداً من التمرين، يفقد العديد من المتدربين جزءاً كبيراً من مكاسبهم المحتملة.
يكمن السر في التحكم الدقيق في هذه المرحلة اللامركزية بدلاً من ترك الزخم يقوم بالعمل. وبذلك، تزيد بشكل ملحوظ من توتر العضلات.
متى نستخدم التكرارات البطيئة؟
ليس من الضروري أداء التكرارات البطيئة في جميع مجموعاتك وجميع تمارينك.
تظل الحركات الانفجارية مفيدة للغاية، خاصة في البرامج التي تركز على القوة.
من الأفضل أن تقوم بإدراج تكرارات بطيئة ومتحكم بها خلال مراحل تضخم العضلات وكذلك في تمارين العزل من أجل تحقيق تنشيط أفضل للعضلات.
عموماً، يستخدم الناس التكرارات البطيئة خلال جلسات تضخيم العضلات وتمارين العزل. كما أنها مفيدة جداً عندما ترغب في تحسين أسلوب تدريب القوة، أو تجاوز مرحلة الثبات، أو تقوية التواصل بين الدماغ والعضلات.
خاتمة
يكمن سر فعالية التكرارات البطيئة في أنها تزيد بشكل ملحوظ من توتر العضلات. هذا التوتر الإضافي يزيد من إجهاد العضلات ويحفز نمو العضلات الهيكلية المستهدفة.
خلال جلساتك القادمة، ركز على التكرارات البطيئة والمتحكم بها تمامًا خلال المرحلة اللامركزية من كل حركة من حركاتك.
ستدرك سريعاً أن نمو العضلات لا يعتمد فقط على وزن الأحمال المستخدمة، ولكن قبل كل شيء على الجودة التي تنفذ بها كل تكرار من خلال التحكم الكامل في الحركة.
اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.